حجبوا موقعنا .. فأثبتوا صدقنا

السلطات السعودية تحجب موقع معتقلي الرأي”

إمعاناً منها في محاولات التضييق على الرأي وتكميم الأفواه، حجبت السلطات السعودية موقعنا (معتقلي الرأي (m3takl.com على الإنترنت اعتباراً من يوم الثلاثاء ٧ نوفمبر، من دون أن تقدم لنا أي توضيح أو سبب قانوني لذلك.

وتظنُ الدولة أن حجبها الموقعَ قد يخفت من صوتنا المناصر لقضية معتقلي الرأي، والتي لا يختلف اثنان في أنها قضية محقّة وعادلة .. وذلك بالطبع كونَها قضيةٌ تتعلق بدعم أشخاص انتهكت حقوقهم الإنسانية، وتم كمُّ أفواههم وسجنهم من دون أية تهمة أو جريمة. 

وظنُّ السلطات هذا مجرد وهم ..

فعلى العكس تماماً .. إنّ حجب موقعنا هو أكبر دليل على صدق ما نورده من وقائع تتعلق بانتهاكات النيابة العامة وإدارات السجون للقوانين المحلية والأعراف الدولية لحقوق الإنسان، وغير ذلك من القضايا التي نعالجها بشكل دوري وعن كثب، إذ أنّ مانستند إليه هو وقائع وشهادات ودلائل ملموسة، ليس فيها من الظن والتخمين أيُّ شيء.

إنّ وضع موقعنا ضمن قائمة طالت من مواقع محجوبة لا يخيفنا ولايقلقنا .. بل يبعث الطمأنينة في قلوبنا أن رسالتنا المحقة في طريقها الصحيح .. في طريقها الساعي وراء الحرية لمعتقلين كان أكبر ذنبهم هو قول كلمة حق أو إطلاق تغريدة تناصر مظلوماً .. أو حتى نظم قصيدة أو نشر مؤلَّف يرسم ملامح مستقبل مشرق لأبناء بلدنا ..

كيف لا تكون رسالتنا في الطريق الصحيح وهي تحمل مضامين حقوقية مدافعة عن حق الإنسان في الحرية والتعبير عن الرأي، وتكشف خروقات قانونية تمر من خلالها السلطات لتمعن في انتهاك حقوق معتقلي الرأي.

إنّ حجبَ موقع (معتقلي الرأي (m3takl.com هو ببساطة متناهية إثباتٌ آخر أن السلطات ليس لديها دليلٌ واحد يُجمّل صورتها أمام مواطنيها، ويبرر انتهاكاتها المتواصلة بحق المعتقلين، وخروقها للقوانين المحلية والأعراف الدولية. 

إننا من هذا المنبر، نؤكد أنّ حجب الموقع لا يحجب الحقيقة ولا حتى نصفها، ولا يحجب شيئاً من تلك الانتهاكات التي يتعرض لها أصحاب الرأي من قمع وترهيب واعتقال وإبعاد ..

حجبُ الموقع لايزيدنا إلا همة وتصميماً على المضي قدماً في نصرة معتقلي الرأي، سواء من اعتقلوا قبل شهرين من أكاديميين ودعاة وغيرهم، أو من اعتقلوا قبلهم من إصلاحيي جدة أو معتقلي جمعية حسم .. والسعي بكل طاقاتنا لإيصال صوتهم المحجوب عنوةً إلى أعلى المستويات الحقوقية الدولية.